إذا ما نسمة البانات مرّت * على نجد وصافحت العرارا
وصافحت الخزام وعنقوانا « 1 » * وشيحا ثم قبّلت الجدارا
جدار ديار من أهوى قديما * رعى الرحمن هاتيك الدّيارا
ألا يا لائمى دعني فإني * رأيت الموت حجّا واعتمارا
فأهل الحبّ قد سكروا ولكن * صحا كلّ وفرقتنا سكارى
وله من قصيدة يمدح قاضى القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة ، رحمه اللّه :
لملة أحمد برهان دين * يقوم بحفظها في كل ساعة
فمت في حبّه إن شئت تحيا * فذا البرهان قد أحيا جماعة
[ 31 ا ]
ومن شعره « 2 » :
سألتك بالخواتيم « 3 » العظيمة * وبالسبع المطولة « 4 » القديمة
وباللامين والفرض المبدا * به قبل الحروف المستقيمة
وبالقطب الكبير وصاحبيه * وبالأرض المقدسة الكريمة
وبالغصن الذي عكفت عليه * طيور قلوب أصحاب العزيمة
وبالمسطور في رق المعاني * وبالمنشور في يوم الوليمة
هامش
( 1 ) « عنظوانا » في النجوم الزاهرة ، و « عنقوانا » في الضوء اللامع ، وكلاهما نبات طيب الرائحة مثل العرار والخزام ، والشيح ، وهي أسماء نباتات وردت في البيت السابق وهذا البيت .
( 2 ) « ومن شعره » ساقط من ن ، و « له » في ط .
( 3 ) « الحواميم » في النجوم الزاهرة ، والضوء اللامع ، والحواميم : هي سور القرآن الكريم المبدوءة بلفظ « حم » .
( 4 ) السبع المطولة : هي طوال سور القرآن .