كان إماما بارعا مفننا في علوم كثيرة لا سيما في معرفة الأعشاب والرياضة وعلم التصوف .
مولده في سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وقال المقريزي : مولده سنة خمس وأربعين « 1 » ، والأصح ما قلناه ، فإنه ما مات حتى بلغ الشيخوخة .
وكان الناس فيه على أقسام : فمنهم من كان يعتقد صلاحه ، ومنهم من كان يطنب في غزير علمه وفضله « 2 » ، ومن الصوفية من كان يزعم أنه يعرف علم الحرف ، ويدرى الاسم الأعظم .
قال الشيخ تقى الدين المقريزي بعد أن ذكر مولده : وعانى صناعة الخياطة ، وأخذ القراءات عن الشيخ شمس الدين الحكرى « 3 » ، والفقه على مذهب الشافعي عن بدر الدين القونوى « 4 » ، والتصوف عن الشيخ عمر « 5 » حفيد الشيخ عبد القادر ، وسمع
هامش
( 1 ) أكد المقريزي ذلك بقوله : « أخبرني مرارا أن مولده سنة خمس وأربعين وسبعمائة » ، كما ذكر أنه توفى « عن اثنتين وسبعين سنة » - السلوك ح 4 ص 278 .
وذكر ابن حجر في إنباء الغمر : « كان يدعى أنه من بنى نوفل بر عبد مناف ، وأنه ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، سمعت كلا منهما من لفظه » إنباء الغمر ح 3 ص 17 .
وذكر السخاوي في الضوء اللامع « ولد بغزة في أول ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة كما سمعه منه شيخنا ، قال وذكر لي من أثق به عنه غير ذلك . قلت : وأبعد ما قال سنة أربع وعشرين »
( 2 ) « فضله وعلم » في ن .
( 3 ) هو محمد بن سليمان الحكرى ، شمس الدين المقرئ ، المتوفى سنة 782 ه / 1385 م - إنباء الغمر ح 1 ص 230 رقم 37 ، الدرر ح 4 ص 71 رقم 3734 ، شذرات الذهب ج 6 ص 277 .
( 4 ) هو الحسن بن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوى ، بدر الدين أبو محمد ، المتوفى سنة 776 ه / 1374 م - الدرر ح 2 ص 103 رقم 1525 .
( 5 ) « والتصوف عن شخص من بنى الشيخ عبد القادر الجبلي اسمه عمر » في الضوء اللامع ح 1 ص 130 .