تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الحديث من نور الدين على الفوى « 1 » ، وقال الشعر ونظر في النجوم وعلم الحرف ، وبرع في معرفة الأعشاب ، وساح في الأرض ، وتجرد وتزهد ، فاشتهر في بلاد غزة وعرف بالصلاح ، انتهى كلام المقريزي اختصارا . قلت : بالجملة كانت رئاسته في علوم كثيرة ، وحظ زائد عند ملوك مصر الظاهر برقوق وولده الناصر فرج ، ونال من الحرمة والوجاهة ما لم ينله غيره من أبناء جنسه ، بحيث أنه كان يجلس فوق قضاة القضاة ، وقد سألت عنه قاضى القضاة الحافظ « 2 » شهاب الدين بن حجر فقال : كان قد اشتمل على عقل الملك الظاهر برقوق ، وحظى عنده ثم عند ولده الناصر فرج ، وكان يعرف الأعشاب ، ولم يزد على ذلك ، انتهى . وكان له نظم ونثر ، وشعره جيده أكثر من رديئه ، رأيت بخط قاضى القضاة جمال الدين بن ظهيرة « 3 » المكي الشافعي ، ما هو : أنشدنا شيخنا الإمام العلامة شيخ الحقيقة والشريعة والطريقة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن زقاعة الغزي لنفسه من لفظه في « 4 » يوم الثلاثاء [ 30 ب ] مستهل صفر سنة إحدى عشرة وثمانمائة .
ومن عجبي أن النسيم إذا سرى * سحيرا بعرف البان والرند والآس يعيد على سمعي حديث أحبّتى * فيخطر لي أن الأحبة جلاسى
هامش
( 1 ) هو علي بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، نور الدين ، المتوفى سنة 782 ه / 1380 م - الدرر ح 3 ص 78 رقم 2649 . ( 2 ) « الحافظ » ساقط من ن . ( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة ، جمال الدين أبو حامد ، المتوفى سنة 817 ه / 1414 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) « في » ساقط من ن .