يصيب كبد الحقيقة فيما كتبه عن عثمان والثوار ، وعن أعمال
عثمان وعماله ، فيقول :
فإن عثمان استأثر فأساء الأثرة ، وجعل المسلمين
طبقات متباعدة تفصل بينها هوة واسعة ، من الفقر والغنى ،
والعناء ، والرخاء ، كما جعل السلطة بيد أقاربه الذين
أفسدوا البلاد ، وأهلكوا النسل والحرث . وكلهم من
الفساق والفجار ، بينما نرى خيار المسلمين ، وصلحاءهم
يبعدون عن مراكز السلطة الاستشارية ، فضلا عن
السلطة التنفيذية ، فعثمان لا يستشير عليا ( عليه السلام ) بقدر ما
يستشير مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، ولا
يستفتي أبا ذر الصادق اللهجة ، بل يستفتي كعب الأحبار
اليهودي .
ومهما يكن من الأمر فإن أول ما نقمه المسلمون
على عثمان هو التمييز الطبقي البغيض ، وتفضيل قريش على
سائر الناس ، والحكم بغير ما أنزل الله ، ثم قال الدكتور
طه حسين ، فالفتنة إذن كانت عربية ، [ وليس لابن سبأ
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 87
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٧