تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يصيب كبد الحقيقة فيما كتبه عن عثمان والثوار ، وعن أعمال عثمان وعماله ، فيقول : فإن عثمان استأثر فأساء الأثرة ، وجعل المسلمين طبقات متباعدة تفصل بينها هوة واسعة ، من الفقر والغنى ، والعناء ، والرخاء ، كما جعل السلطة بيد أقاربه الذين أفسدوا البلاد ، وأهلكوا النسل والحرث . وكلهم من الفساق والفجار ، بينما نرى خيار المسلمين ، وصلحاءهم يبعدون عن مراكز السلطة الاستشارية ، فضلا عن السلطة التنفيذية ، فعثمان لا يستشير عليا ( عليه السلام ) بقدر ما يستشير مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، ولا يستفتي أبا ذر الصادق اللهجة ، بل يستفتي كعب الأحبار اليهودي . ومهما يكن من الأمر فإن أول ما نقمه المسلمون على عثمان هو التمييز الطبقي البغيض ، وتفضيل قريش على سائر الناس ، والحكم بغير ما أنزل الله ، ثم قال الدكتور طه حسين ، فالفتنة إذن كانت عربية ، [ وليس لابن سبأ