المؤمنين وأصحاب الرأي وذوي الكفاءات والشرف
والدين .
فقال طه حسين : ويكفي أن نقرأ هذا الكتاب الذي
أرسله الأشتر إلى عثمان حين ردت الكوفة سعيد بن
العاص ، لنرى مبلغ سخط الناس والشبان منهم خاصة
على عثمان ، لأنه آثر بالأمور العامة فريقا من ذوي
قرابته ، لا يمتازون عن غيرهم بقليل أو كثير .
كتب الأشتر إلى عثمان يقول :
من مالك بن الحارث إلى الخليفة المتبلى الخاطئ
الحائد عن سنة نبيه ، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره .
أما بعد ، فقد قرأنا كتابك ، فإنه نفسك وعمالك عن
الظلم والعدوان ، وتسيير الصالحين ، نسمح لك بطاعتنا ،
وزعمت إنا قد ظلمنا أنفسنا ، وذلك ظنك الذي أرداك ،
فأراك الجور عدلا ، والباطل حقا ، وأما محبتنا فإن تنزع
وتتوب ، وتستغفر الله من تجنيك على خيارنا وتسيير
صلحاءنا ، وإخراجك إيانا من ديارنا ، وتوليتك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 90
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٠