ثم لما اشتدت النقمة على عثمان ولم يستجب لمطالب
الثوار قال الدكتور طه حسين .
ثم خرجوا في جمع منهم يقودهم مالك الأشتر ،
حتى بلغوا الجرعة فانتظروا سعيدا حتى ردوه مكرها ،
وأكرهوا عثمان على أن يعزله عنهم ويولي عليهم غيره ،
واختاروا أبا موسى الأشعري ، فلم يجد عثمان بدا من
استجابة طلبهم وتوليته عليهم ، وكذلك أكره على أن يعزل
عامله على الكوفة مرتين ، عزل الوليد لأنه عبث واستعلى
وشرب الخمر ، وعزل سعيدا لأنه اشتد وقسى وأسرف في
تمييز قريش ( 1 ) .
وتنبه الدكتور طه حسين ، لأحقية الأشتر ومطالبته
المشروعة بالدفاع عن القوانين الإسلامية التي أخذ عثمان
يبدلها عمليا ونظريا ، وأخذ يولي المجان والشبان
المستهترين من أقربائه على حساب الآخرين من
هامش
( 1 ) مجموعة مؤلفات طه حسين - الخلفاء الراشدون ج 4
ص 308 .