قرأ عليه : أبو الكرم الشّهرزوريّ ، والسّلفيّ ، والسّبط الحنّاط ، وآخرون .
قال ابن ناصر : كان رجلا صالحا ، اتّهم بالاعتزال ولم يكن يذكره ، ولا يدعو إليه .
وقال أبو المعمّر المبارك بن أحمد : دخلت عليه مع المؤتمن الساجي في مرضه .
فقال له المؤتمن : يا شيخنا بلغنا عنك أشياء ، فقال : ذلك صحيح ، وأنا قد رجعت إلى اللّه ، وتبت عن ذلك الاعتقاد ، ولد في رمضان سنة ستّ وأربعمائة ، ومات في ربيع الأول وله ثلاث وتسعون سنة « 1 » .
609 - محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن أبي البقاء .
أبو الفرج البصري « 2 » ، قاضي القضاة بالبصرة . كان عالما ، فهما ، فصيحا ، كثير المحفوظ ، مهيبا ، تامّ المروءة ، متديّنا .
قدم بغداد ، وسمع الطّبري التّنوخي ، وأبا الحسن الماورديّ .
وكان يقرئ كتب الأدب .
وقد سمع بالكوفة من : محمد بن علي بن عبد الرحمن العلويّ . وبالبصرة من :
الفضل بن محمد القصباتي ، وعيسى بن موسى الأندلسي ،
وبواسط من : أبي غالب بن أحمد بن بشران . وأملى مجالس بجامع البصرة .
روى عنه : أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو عليّ بن سكّرة الصّدفيّ ، وقال : كان من أعلم الناس بالعربية واللّغة . وله تصانيف ، وما رأيت مجلسا أوقر من مجلسه .
وقال السّفليّ : كان من أجلّاء القضاة . قلت : وبنى دار العلم بالبصرة ، في غاية الحسن ، والزّخرفة ، ووقف بها اثني عشر ألف مجلّد ، ثم ذهبت عند فتنة العرب ، والتّرك ، لمّا نهبت البصرة . توفي في المحرّم بالبصرة .
هامش
( 1 ) توفي سنة 499 ه يوم الثلاثاء ، خامس عشر ، ربيع الأول ودفن في مقبرة الشونيزي / / ابن الجوزي : المنتظم 17 / 97 .
( 2 ) ترجمته في : الإسنوي : طبقات الشافعية 1 / 242 ، ابن الجوزي : المنتظم 17 / 97 ، وابن كثير : البداية والنهاية 12 / 166 ، وابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 861 ، ومعجم الأدباء 18 / 234 رقم 70 .