وسمع من القاضي أبي عبد اللّه الحسن بن محمد الفلّاكي ، وأبي طالب الدّسكريّ « 1 » ، وأبي طالب عبد اللّه بن عمر الشّاذني ، وعبد القاهر بن طاهر البغداديّ ، والحسن بن عليّ بن معروف الزّنجانيّ ، وجماعة .
قال شيرويه : كان فقيها ، متقنا ، رحلت إليه مع ابن شهردار ، وسمعنا منه بزنجان .
قلت : وروى عنه : سعيد بن أبي شكر بإصبهان ، والحافظ محمد بن طاهر ، وأبو طاهر السّلفيّ ، ولا أعلم متى توفيّ لكنّه حدّث في هذا العام . وكان شيخ ناحيته ومسندها ، ومفتيها .
تفقّه بأبي الطيّب الطبريّ ، وسمع ( مسند الإمام أحمد ) من : الفلاكيّ سنة نيّف وعشرين ، بسماعه من القطيعيّ وسمع ( مسند أبي يعلى ) من أبي عليّ المعروفيّ ، صاحب ابن المقرئ ، وسمع ( غريب أبي عبيد ) من ابن هارون التّغلبيّ ، عن عليّ بن عبد العزيز عنه .
وقرأ لأبي عمرو علي بن الصّقر ، صاحب زيد بن أبي بلال . وكانت الرّحلة إليه ، ومدار الفتيا عليه « 2 » .
ورأيت له ترجمة ، بخط الحافظ عبد الغني سمعها من أبي طاهر السّلفيّ فيها بعض ما قدّمنا ، وأنّه تلا بحرف أبي عمرو علي بن الحسن بن علي بن الصقر الكاتب ، وقرأ كتاب « المرشد » على مؤلّفه أبي يعلى بن السّرّاج . وتلا عليه بما في « المرشد » من الروايات . وكتب بنيسابور « تفسير إسماعيل الضرير » عنه .
وسمع من أبي علي بن باكويه ، الشيرازي .
وكانت « 3 » الرحلة إليه لفضله وعلوّ إسناده ، سمعته يقول : أفتى من سنة تسع وعشرين ، وقيل لي عنه : إنّه لم يفت خطأ قطّ ، وأهل بلده يبالغون في الثناء عليه ، الخواصّ والعوامّ ، ويذكرون ورعه ، وقلّة طمعه « 4 » .
هامش
( 1 ) الدّسكريّ : نسبة إلى الدّسكرة وهي قريتان ، إحداهما على طريق خراسان يقال لها دسكرة الملل وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل ، وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد على خمسة فراسخ .
( الأنساب 5 / 311 ، 312 ) .
( 2 ) السبكي : طبقات الشافعية الكبرى 2 / 160 ، 6 / 34 .
( 3 ) ابن الصلاح : طبقات 2 / 715 .
( 4 ) الذهبي : تاريخ الإسلام / ترجمة 355 / ص 314 .