أنت الكريم وما يليق تكرّما * أن يحرم النّدماء دور الكاس
فلم يبق أحد حتى توجد وطاب ، وقطّعت يومئذ جماعة شعورهم من على رؤوسهم وتابوا عن الخطايا .
وقال مرة في مجلس وعظه :
ما في الصّحاب أخو وجد يطارحني * حديث ليلى ولا صبّ يجاريني
وأنشد بعض الحاصرين « 1 » :
ما في الرّفاق أخو وجد يطارحه * إلا محبّ له في الرّكب محبوب
كأنما يوسف في كلّ راحلة * والحيّ في كلّ بيت منه يعقوب
فصاح ونزل عن المنبر وقصد الشابّ الذي أنشد البيتين « 2 » ، وكان الجمع عظيما فلم يجده ، ووجد موضعه حفرة فيها دم كثير من شدّة ما فحص بقدميه عند تواجده .
* * *
362 - / عمر بن محمد بن عراك ، أبو حفص الحضرميّ ، المصريّ ، المقرئ « * » .
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 13 / 139 : « قال مرة في ميعاده هذا البيت وكرره ، فقام شاب كان في المجلس فأنشده » .
( 2 ) بعد هذا في البداية : ليعتذر له .
( * ) له ترجمة في شذرات الذهب 3 / 129 - وفيات سنة 388 .
وذكر ابن العديم أن أبا بكر أحمد بن مروان الدينوري المتوفى سنة 333 ه روى عنه ( بغية الطلب 3 / 1136 ) .