وكان أسمر ربعة ، شجاعا مهابا ، جوادا ، له رأي صائب ، يحب العلماء ويقرّب أهل الخير والصلاح .
وكان صوّاما قوّاما مواظبا على متابعة شرائع الإسلام ، وكان له عشرون ولدا ملوكا ما منهم إلا من له عمل بمفرده وجند يطيعه ، وأقام في الدّشت عشرين سنة حاكما ، فكانت أيامه غرّة في جبين الدّهر لكثرة آثاره الجميلة ، وهو الذي منع الطّطر « 1 » من بيع أولادهم ، فلذلك قلّ جلبهم إلى الشام ومصر .
* * *
[ حرف العين ]
354 - / عمر بن محمّد بن عبد الحاكم بن عبد الرّزّاق ، أبو حفص ، زين الدّين ابن شرف الدّين البلفيائي ، القاضي ، الفقيه ، الشّافعي « * » .
مولده سنة إحدى وثمانين وستمائة تخمينا . وسمع من أبي المعالي الأبرقوهي « 2 » وعليّ بن محمد بن هارون « 3 » ، وعليّ ابن عيسى بن . . . . . « 4 » وغيرهم . وحفظ كتاب ( التّنبيه ) « 5 » في الفقه ، وبرع في الفقه إلى الغاية حتى كان يقال : « لو حلف
هامش
( 1 ) الططر : التتر .
( * ) ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 186 والدر المنتخب - الترجمة 1051 وتاريخ ابن قاضي شهبة ج 1 ص 615 .
( 2 ) الأبرقوهي : تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 155 .
( 3 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 2 / ص 5 .
( 4 ) بياض في الأصل قدر كلمة . وفي الدرر الكامنة : « وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وابن القيم » فهو إذن علي بن عيسى بن سليمان الثعلبي ، بهاء الدين ، أبو الحسن ، المعروف بابن القيم المحدث المتوفى سنة 710 ه ( الدرر الكامنة 3 / 91 - 92 ) .
( 5 ) كتاب التنبيه تقدم التعريف به في حواشي ج 2 / ص 35 .