الحالف أن يستفتي أفقه الشّافعيّة فاستفتى ابن البلفيائي لم يحنث » .
وقال الشيخ تقيّ الدّين أبو الحسن عليّ بن عبد الكافي السّبكي : « ما رأيت أفقه نفسا منه » .
ولي قضاء البهنسى « 1 » لأول ولاية قاضي القضاة عزّ الدّين عبد العزيز ابن جماعة « 2 » ، ثم ولي قضاء القضاة بحلب عوضا عن فخر الدّين عثمان بن عليّ بن خطيب جبرين « 3 » في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بتعيين بن جماعة ، وتوجّه إليها فلم تطل مدّته ، وأقام نحو ثلاثة أشهر ، وتعصّب عليه الحلبيّون لقلّة سياسته ، مع أمانته وعفّته ، وقال فيه زين الدّين عمر ابن الوردي « 4 » من أبيات :
كان والله عفيفا نزها * وله عرض عريض ما اتّهم
وهو لا يدري مداراة الورى * ومداراة الورى أمر مهمّ
هامش
( 1 ) البهنسا : مدينة بمصر من الصعيد الأدنى ، غربي النيل وليست على ضفته ( معجم البلدان 1 / 516 ) .
( 2 ) هو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي ، عزّ الدين ، أبو عمر : محدث ، مدرس ، مفت ، مصنف ، قاض بمصر ، وقاضي القضاة ، توفي في جمادى الآخرة سنة 767 ه ( الدرر الكامنة 2 / 378 - 382 ووفيات ابن رافع 2 / 7 ) .
( 3 ) هو عثمان بن علي بن عثمان بن إسماعيل الطائي الحلبي ، فخر الدين ، أبو عمرو ، المعروف بابن خطيب جبرين : مدرس ، مفت ، وكيل بيت المال بحلب ، ثم قاضي القضاة بها ، مصنف ، توفي في المحرم سنة 739 ( وفيات ابن رافع 1 / 67 ، ذيل العبر 305 ) .
( 4 ) ابن الوردي : تقدم التعريف به في حواشي ج 2 / ص 145 .