تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للظّهر ركب والناس بين يديه إلى القاهرة ، فشقّ القصبة في موكب جليل وولده إلى جانبه ، والخواجا عثمان بتشريف سنّي « 1 » ، وقد أوقدت الحوانيت بالشّموع والقناديل على العادة ، فخرج من باب زويلة « 2 » إلى الحرّاقة من الإسطبل السّلطاني « 3 » فأقام شهرا . ومات الأمير أيدمر الشّمسي فأنعم عليه بإقطاعه وإمرته ، وصار أحد الأمراء الألوف . ثم إنّ الملك المنصور « 4 » مات وأقيم من بعده في المملكة أخوه الملك الصالح زين الدّين حاجي « 5 » ، فمات الأمير أنس في يوم السّبت / ثامن عشر شوّال سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة فدفن خارج باب النّصر بتربة الأمير يونس الدّوادار ؛ وكانت جنازته عظيمة . ثم نقل في ليلة الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة إلى قبّة المدرسة الظّاهرية برقوق « 6 » بين القصرين فقبر بها ، ورتّب القرّاء عند قبره إلى اليوم .
هامش
( 1 ) التشريف : تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 99 . ( 2 ) باب زويلة : أحد الأبواب القديمة للقاهرة ويقع اليوم على رأس شارع المعز لدين الله ، ويسمى في أيامنا باب المتولي ( النجوم الزاهرة 8 / 47 - ح 5 . خريطة القاهرة الإسلامية رقم 1 / 5 ز رقم الأثر 199 ، الدليل الأزرق - القاهرة 77 ) . والحراقة : ضرب من السفن ، تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 329 . ( 3 ) الإسطبل السلطاني : في قلعة الجبل بالقاهرة ، ومكانه اليوم مجموعة المباني التي بها مخازن ورش الجيش بالقلعة ، على يمين الداخل من باب العزب الذي كان يسمى باب الإسطبل ، في المسافة الممتدة بين جامع أحمد آغا قيومجي إلى نهاية الورش ، من جهاتها الغربية والقبلية والشرقية . ( النجوم الزاهرة 9 / 36 - ح 4 ، خريطة الآثار الإسلامية في القاهرة رقم 2 : 8 ز و 8 ح - رقم الأثر 555 ، 556 ) . ( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 96 . ( 5 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 81 . ( 6 ) تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 ص 377 .