تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الأمير ، شرف الدّين ، أبو المعالي ، والد الملك الظّاهر برقوق « * » قدم به الخواجا فخر الدّين عثمان « 1 » من بلاد الجركس على ولده بالقاهرة في يوم الثّلاثاء ثامن ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ، وابنه يومئذ الأمير الكبير أتابك العساكر في أيّام الملك المنصور عليّ بن الأشرف شعبان بن حسين ابن محمّد بن قلاوون « 2 » ، فخرج إلى لقائه ومعه سائر أمراء الدّولة إلى أن لقيه بالعكرشا فيما بين سرياقوس « 3 » والبئر البيضاء ، وتعانقا وتباكيا بعد ما نزلا إلى الأرض ؛ ثم ركبا ونزلا بقصور سرياقوس ، وكانت إذ ذاك عامرة ، فوجدا الأسمطة قد مدّت ، فأقعد الأمير أنس بصدر السّماط ، وجلس الأمير عزّ الدّين أيدمر « 4 » عن يمينه والأمير سيف الدّين آق‌تمر عبد الغني « 5 » عن يساره ، وحضر سائر أهل الدّولة من القضاة والوزراء والأعيان والكتّاب إلى خدمته ، فلما أذّن
هامش
( * ) له ترجمة في السلوك 3 / 2 / 462 وإنباء الغمر 2 / 66 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 70 والنجوم الزاهرة 11 / 218 والدليل الشافي 1 / 56 وشذرات الذهب 6 / 279 . ( 1 ) هو عثمان بن محمد بن أيوب بن مسافر ، فخر الدين ، الخواجا ، العجمي الأصل ، المصري ، تاجر السلطان ، وجالب برقوق . توفي في القاهرة في رجب سنة 783 ( إنباء الغمر 2 / 72 ، تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 73 ) . ( 2 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 93 . ( 3 ) تقدم التعريف بها في حواشي ج 2 / ص 159 . ( 4 ) هو أيدمر ، الأمير الكبير ، عزّ الدين الشمسي الناصري ، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية . توفي مطعونا سنة 783 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 71 ) . ( 5 ) الناصري . تنقل في الخدم إلى أن ولاه الناصر حسن نيابة طرابلس ، ثم ولي نيابة دمشق ثم حاجب الحجاب بمصر توفي بالقاهرة سنة 783 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 69 - 70 ) .