هديّة ، فقدم بها رسولاه : سهيل ومرغوب في سنة / ثلاث وثلاثين ، ومعهما كتابه يرغب فيه أن يجهّز إليه التقليد الخليفي بسلطنة الهند كما كان يجهّز لملوك دله ، فأجيب إلى ذلك ، وكتب له التّقليد عن أمير المؤمنين المعتضد باللّه داود « 1 » ، وجهّز إليه التشريف ، فوصل ذلك إليه ، وصار به سلطان الهند ، فبعث بهديّة جليلة إلى الخليفة والسّلطان في سنة أربع وثلاثين .
وأما كلبرجة فكان قد بعث إليها محمّد شاه صاحب دله رجلا يقال له حسن بهمن ، فأخذها له ، وأقام بها نائبا عنه حتى مات ، فقام بعده ابنه أحمد بن حسن بهمن حتى مات ، فقام بعده ابنه فيروز شاه بن أحمد بن حسن بن بهمن ، ثم قام بعده أخوه شهاب الدّين أبو المغازي أحمد بن أحمد بن حسن بهمن .
وأما بزرات وكنباية فوليها مظفّر خان من قبل فيروز شاه بن نصرة شاه ملك دله ، وكان ساقيا عنده ، وألزمه أن يحمل إليه من كنباية ألف ألف تنكة حمراء ، عنها ثلاثة آلاف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار مصرية ، وكان مظفّر كافرا ، وله أخ اسمه لاكه من عظماء الكفرة ، فولي مظفر خان كنباية مدّة ، وقدم تيمورلنك دله ، فقام تترخان بن مظفّر خان على أبيه وسجنه ، فوثب عمّه لاكه عليه وأخرج أخاه مظفر [ ا ] من السّجن وأعاده إلى ملكه وقتل تترخان .
هامش
( 1 ) هو داود بن المتوكل على الله محمد بن المعتضد الأول أبي بكر بن سليمان ، أبو الفتح ، المعتضد بالله الثاني ، من خلفاء الدولة العباسية بمصر . بويع له بالقاهرة سنة 816 ه .
توفي عقب مرض طويل سنة 845 ه ( الضوء اللامع 3 / 215 والأعلام 3 / 334 ) .