والمسلمون بذاك قد فرحوا وقد * حمدوا عليه الواحد القدّوسا
[ ثم عزل أشقتمر من نيابة حلب في ربيع الأوّل سنة ثمانين وسبعمائة بالأمير سيف الدين منكلي بغا الأحمدي البلدي الأشرفي « 1 » ، ثم قبض عليه بعد أربعة أشهر ، واستقرّ عوضه الأمير تمرباي الأشرفي « 2 » في رجب سنة ثمانين ، وخرج مع العسكر إلى التركمان في ذي القعدة من السّنة ، ثم عزل في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ، وأعيد الأمير أشقتمر إلى نيابة حلب خامسا ، ثم نقل بعد عشرة أشهر إلى نيابة دمشق عوضا عن الأمير بيدمر في ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين ، إلى أن عزل في المحرّم سنة أربع وثمانين ، ورسم لأشقتمر أن يقيم بالقدس ، فأقام بالقدس خمس سنين إلا أشهرا ، ثم أعيد إلى نيابة دمشق في شوّال سنة ثمان وثمانين بعد مسك بيدمر ، وعزل في صفر سنة تسع وثمانين بحكم عجزه بسبب وجع رجليه ، وأمر بالمقام بحلب فأقيم بها إلى أن مات في شوّال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ودفن بتربته ، وكان في حلب كبيدمر في الشّام ، وكان بينهما عداوة شديدة ] « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) هو منكلي بغا بن عبد الله الأحمدي البلدي : كان من أعيان الأمراء ، ولي حلب مرتين وتوفي بها سنة 782 ه ( الدليل الشافي 2 / 744 ) .
( 2 ) هو تمرباي بن عبد الله الأشرفي التمرتاشي ، نائب حلب ، ثم عزل ، وولي بعد مدة نيابة صفد ، وبها توفي سنة 785 ه ( الدليل الشافي 1 / 221 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين بخط ابن قاضي شهبة في الأصل المخطوط .