العرب ، وأعيد الأمير أشقتمر في سنة إحدى وسبعين ، ثم عزل بالأمير عزّ الدين أيدمر الدّوادار الناصري « 1 » بعد سنتين في أوّل المحرّم سنة ثلاث وسبعين ، ثم أعيد الأمير إشقتمر إلى نيابة حلب ثالث مرّة عوضا عن الأمير أيدمر في سنة أربع وسبعين ، وعزل بالأمير بيدمر الخوارزمي « 2 » ، ونقل منها بعد أشهر إلى نيابة الشام ، وأعيد الأمير إشقتمر في سنة / خمس وسبعين وتوجّه في سنة ستّ وسبعين بعسكر حلب لأخذ سيس « 3 » ونازلها شهرين ، فطلب نكفور الأمان فأمّنه ، ونزل الأرمن من القلعة ، وأعلن فيها بكلمة الإيمان ، ورفعت بها أعلام السّلطان ، وأقيم بها من يحفظها ، وعاد الأمير أشقتمر ومعه النّكفور وجماعة من أمرائه وأجناده إلى حلب ، وبعث بهم إلى السّلطان ؛ فقال فيه الأديب شرف الدين أبو بكر بن زين الدّين عمر بن الوردي من أبيات :
يا سيّد الأمراء فتحك سيسا * سرّ المسيح وأحزن القسّيسا
هامش
( 1 ) هو أيدمر بن عبد الله الناصري ، الدوادار . أصله من مماليك أنوك بن الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ثم ولي نيابة طرابلس ثم حلب ، ثم الأتابكية بالقاهرة . توفي سنة 776 ه ( الدرر الكامنة 1 / 429 والدليل الشافي 1 / 169 ) .
( 2 ) أول ما ولي نيابة حلب سنة 760 ه ثم نيابة دمشق في أواخر دولة الملك الناصر حسن . مات في صفر سنة 789 ه ( الدرر الكامنة 1 / 513 - 514 والدليل الشافي 1 / 209 ) .
( 3 ) سيس : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 283 .