جلال الدّين ابن البلقيني « 1 » ، فكتب له أجوبتها ، وولي إمرة المحالب ، وهي بلدة كبيرة من سواحل اليمن ، ثم أزيح في أيّام الملك النّاصر أحمد بن الأشرف بعد الإقبال عليه ، فتزهّد وترك زي الفقهاء ، وحجّ سنة سبع عشرة وثماني مائة ، وحدّث بمكّة بشيء من شعره ، ورجع . ومات سنة سبع وثلاثين وثماني مائة .
وكتب إلى الحافظ شهاب الدّين أبي الفضل أحمد بن حجر « 2 » لما قدم اليمن قصيدة أوّلها :
قل للشّهاب ابن عليّ بن حجر * سوّر على مودّتي من الغير
فسور ودّي فيك قد بنيته * من الصّفا والمروتين والحجر
فأجابه بقصيدة منها :
يا أيّها القاضي الذي مراده * يأتي على وفق القضاء والقدر
درّ له ضرع الكلام حافلا * حتّى احتوى على المعاني واقتدر
وقت درّ
وكان سبب إزاحته « 3 » أنّه لما تقرّب من الملك النّاصر « 4 »
هامش
( 1 ) ابن البلقيني : تقدم التعريف به في ج 1 / ص 301 .
( 2 ) العسقلاني : تقدم التعريف به في ج 1 / ص 364 .
( 3 ) بإزائه في هامش الأصل وبخط مغاير حاشية صورتها : « قف على سبب إزاحة ابن المقري ، وذلك لأنه أنكر على ابن العربي كفره فعوقب بذلك ببركته » .
( 4 ) ترجم له المصنف فجاءت ترجمته برقم 244 .