تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
رأى أنّه قد تأهّل لولاية القضاء مرّة بعد الرّيمي ، ثم أخرى بعد موت المجد . فلمّا صرفت عنه بعد المجد بولاية الشّهاب أحمد الرّدّاد « 1 » وقع بينه وبينه مناكرة بسبب أوقاف كانت بيده ، فأطلق لسانه بالوقيعة في الرّدّاد ، وكان من أكابر الصّوفيّة ، وشنّع عليه وعلى ابن العربي من أجل أنّه ينتحل طريقته ، ونظم في تكفيره قصائد اشتهرت بالأقطار اليمنيّة ، فتغيّر الناصر عليه من أجل ذلك ، فإنّه كان يعظّم الصوفيّة ويميّزهم على غيرهم ، ونهاه عن الوقيعة فيهم فلم ينته ، فهدّده بأخذ ماله ونفيه إلى وطنه ، فلم يرعو ، فهمّ عند ذلك أن يبطش به وبمن معه ، ففرّ إلى مأمن لهم من استجار به أمن ، وكتب إلى النّاصر كتابا أوله قوله تعالى :
ألم . أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 2 » فوقّع عليه بخطّه : « أبى الله يا مخذول إلا أن تكون ممّن قال اللّه فيهم
أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
« 3 » . وقال معارضا لأبي [ إسماعيل الحسين بن عليّ ] « 4 » الطّغرائي « 5 » :
هامش
( 1 ) ترجم له المصنف ، الترجمة 194 . ( 2 ) سورة العنكبوت - الآية 1 - 2 . ( 3 ) سورة التوبة - الآية 126 . ( 4 ) موضع ما بين المعقوفين بياض في الأصل ، استدركناه من المصادر . ( 5 ) الطغرائي : تقدم التعريف به قبل قليل ص 268 .