في أربع مجلّدات ، وأهداها له في أربعة أطباق ، فملأ له الأطباق دراهم ، الصّرفة عنها من الذّهب المختوم ألف وثلاثمائة مثقال ، فاستمر الشيخ بزبيد . وصنّف كتاب ( عنوان الشّرف الوافي ، في الفقه والنّحو والتّاريخ والعروض والقوافي ) « 1 » وهو ترتيب بديع ، فإنّ علومه الأربعة مرموزة وأصله في الفقه . وكان سبب وضعه هذا الكتاب أنّه رأى كتاب الشيخ مجد الدّين ، وأوّل سطوره كلّها ألف ، فاستعظمه الملك الأشرف ، فعمل شرف الدّين ( عنوان الشّرف ) وهو من العجائب .
وقدم إلى القاهرة واشتهر بها ، وعمل أيضا بديعيّة « 2 » على طريقة الصّفي الحلي « 3 » ، والتزم أن يكون في كلّ بيت تورية زيادة على النّوع البديعي الملتزم في الأصل ، واختصر كتاب ( الحاوي الصّغير ) « 4 » ( وشرحه ) ، وشرح كتاب / ( الينابيع ) في الفقه « 5 » ، وجرّد منه أسئلة مشكلة راسل بها قاضي القضاة
هامش
( 1 ) قال عنه حاجي خليفة في كشف الظنون ص 1175 : « وهو كتاب بديع الوصف في مجلد صغير » ونقل عن السخاوي سبب تأليفه الذي ذكره المقريزي هنا .
( 2 ) البديعية : قصيدة في كل بيت منها نوع من أنواع البديع ؛ وأول من نظم بديعية هو صفي الدين الحلي المتوفى سنة 750 ه ؛ وقد أحصى الدكتور علي أبو زيد في كتاب له عن البديعيات اثنتين وتسعين بديعية ، وقد وقفنا بعد على ست أخر .
( 3 ) هو عبد العزيز بن سرايا بن علي بن قاسم . أبو المحاسن الطائي الحلي : شاعر مشهور .
ولد في الحلة سنة 678 ه وتوفي ببغداد سنة 750 ه . له ديوان مطبوع ومصنفات أخر ( الدرر الكامنة 2 / 369 والدليل الشافي 1 / 415 ) .
( 4 ) في فروع الفقه الشافعي للشيخ نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني الشافعي المتوفى سنة 656 ه ( كشف الظنون 625 ) .
( 5 ) ينابيع الأحكام : في الفقه للشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن زنكي الأسفرائيني . ( الكشف 2050 ) .