تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وعانى الأدب فنظم الشعر الجيّد ، ومدح الملك الأشرف صاحب اليمن « 1 » وغيره ، وعارض ( لاميّة العجم ) « 2 » بقصيدة على وزنها وطريقتها جيّدة . وله أخرى عارض بها أبا الفتح البستيّ « 3 » في قصيدته المشهورة التي أوّلها :
زيادة المرء في دنياه نقصان * . . . . . . . . . . « 4 »
كلّها حكم وآداب ؛ وذكر أن شيخه امتحنه في مسألة الماء المشمّس فعملها بطريق الضّرب والقسمة فبلغت أوجه الخلاف فيها خمسة آلاف وجه وزيادة ، ولخص بيان ذلك في صفحة واحدة . فلما مات الرّيمي ترشّح للولاية مكانه ، فاتّفق قدوم شيخنا مجد الدّين الشيرازي « 5 » من الهند ، وكان له ببلاد اليمن سمعة عظيمة ، فسرّ الملك الأشرف بقدومه ، وتلقّاه بالبرّ والكرامة ، حتى إنّه صنّف له كتابا نسخه
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم 328 . ( 2 ) للطغرائي وهو أبو إسماعيل الحسين بن علي ، وهو شاعر من الوزراء والكتاب . ولد بأصبهان سنة 450 ه وقتله السلطان محمود سنة 513 ه . له ديوان مطبوع ، وأشهر شعره لامية يقال لها لامية العجم . مطلعها :أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني عن العطل( وفيات الأعيان 2 / 185 - 190 ) . ( 3 ) علي بن محمد بن الحسين بن يوسف : شاعر عصره وكاتبه . ولد في بست قرب سجستان ، وكان من كتاب الدولة السامانية . مات غريبا في أوزجند ببخارى سنة 400 ه وله ديوان مطبوع ( وفيات الأعيان 3 / 376 ومعاهد التنصيص 3 / 212 - 221 ) . ( 4 ) تمام البيت :زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه غير محض الخير خسران .( 5 ) محمد بن يعقوب الفيروزآبادي . صاحب القاموس المحيط . تقدم التعريف به ج 1 / ص 265 .