تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فكشف عن البنت فإذا الحيّة قد لسعتها ، فأفرج عن الرّجل ، وصار أهله يظهرون من الفرح والسّرور بخلاصه وسلامته أضعاف ما تظهر أمّ العروس من الحزن . وأخبرتني أنّ من المجرّب أنّه ما غطّي ميت بثوب إلا وتقطّع سريعا ولو كان جديدا لم يستعمل . وأنّه ما عمل عرس وختان معا إلا وانتقض العرس وافترق الزّوجان سريعا ، لأنّه فيه قطع ووصل . وأنّه ما نزلت بأحد مصيبة فعمل جبرانه فرحا إلا وأصيبوا عن قريب . ومن إنشادها :
عوّدوني الوصال والوصل عذب * ورموني بالصّدّ والصّدّ صعب زعموا حين أزمعوا أنّ ذنبي * فرط حبّي لهم وما ذاك ذنب لا وحقّ الخضوع عند التّلاقي * ما جزا من يحبّ إلا يحبّ « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) بإزائها في هامش الأصل حاشية بخط المؤلف علق بها على هذه الأبيات نصها : « هذه الأبيات أنشدها دلف بن جحدر أبو بكر الشبلي الصوفي صاحب الأحوال لأبي القاسم الجنيد ، فأجابه الجنيد :وتمنيت أن أراك فلما رأيتكا * غلبت دهشة السرور فلم أملك البكا »