فكشف عن البنت فإذا الحيّة قد لسعتها ، فأفرج عن الرّجل ، وصار أهله يظهرون من الفرح والسّرور بخلاصه وسلامته أضعاف ما تظهر أمّ العروس من الحزن .
وأخبرتني أنّ من المجرّب أنّه ما غطّي ميت بثوب إلا وتقطّع سريعا ولو كان جديدا لم يستعمل .
وأنّه ما عمل عرس وختان معا إلا وانتقض العرس وافترق الزّوجان سريعا ، لأنّه فيه قطع ووصل .
وأنّه ما نزلت بأحد مصيبة فعمل جبرانه فرحا إلا وأصيبوا عن قريب .
ومن إنشادها :
عوّدوني الوصال والوصل عذب * ورموني بالصّدّ والصّدّ صعب
زعموا حين أزمعوا أنّ ذنبي * فرط حبّي لهم وما ذاك ذنب
لا وحقّ الخضوع عند التّلاقي * ما جزا من يحبّ إلا يحبّ « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) بإزائها في هامش الأصل حاشية بخط المؤلف علق بها على هذه الأبيات نصها :
« هذه الأبيات أنشدها دلف بن جحدر أبو بكر الشبلي الصوفي صاحب الأحوال لأبي القاسم الجنيد ، فأجابه الجنيد :وتمنيت أن أراك فلما رأيتكا * غلبت دهشة السرور فلم أملك البكا »