عبد الحقّ ، السّلطان أبو العبّاس ابن السّلطان أبي سالم ابن السّلطان أبي الحسن المريني ، صاحب فاس ، وملك المغرب « * » .
أخرج مع الأبناء إلى طنجة « 1 » فاعتقل بها إلى أن بعث ابن الأحمر « 2 » إلى محمّد بن عثمان « 3 » متولي سبتة « 4 » يحسّن له مبايعة أبي العبّاس هذا ، ووعده بالمساعدة ؛ فركب محمّد ابن عثمان من سبتة إلى طنجة ، وأخرج أبا العباس ، وبايع له ، وحمل الناس على طاعته ، واستقدم أهل سبتة بكتاب البيعة فقدموا ، وخاطب أهل جبل الفتح « 5 » فبايعوه ، وأهدى ابن الأحمر لأبي العبّاس ، وأمدّه بعسكر من غزاة الأندلس ، وحمل إليه مالا للإعانة على أمره ، فحمل محمد بن عثمان الأبناء المعتقلين بطنجة كلّهم إلى الأندلس تحت إيالة ابن
هامش
( * ) له ترجمة في السلوك 3 / 2 / 823 والدرر الكامنة 1 / 93 والنجوم الزاهرة 12 / 142 والدليل الشافي 1 / 36 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 525 - 526 وفيات سنة 796 والشذرات 6 / 345 .
( 1 ) طنجة : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 138 .
( 2 ) ابن الأحمر : هو يوسف بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن نصر ، السلطان ، أبو الحجاج ابن السلطان أبي عبد الله ابن السلطان أبي الحجاج ابن السلطان أبي الوليد المعروف بابن الأحمر الغرناطي ، الأندلسي ، سلطان غرناطة . توفي سنة 796 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 538 ) .
( 3 ) هو محمد بن عثمان بن أبي تاشفين الأول ابن أبي حمو موسى بن عثمان بن يغمراسن ، من أمراء بني عبد الواد . من آل زيان في تلمسان ، مات بعد سنة 766 ه ( الأعلام 6 / 261 ) .
( 4 ) سبتة : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 138 .
( 5 ) جبل الفتح : هو جبل طارق ، كما يسمى جبل البشارة ، أو جبل الطر .
وهو اسم جبل طارق منذ أيام السعديين ( الموسوعة المغربية - ملحق 2 ص 166 ) .