وله عدّة رسائل في التصوّف .
وله كلمات بديعة منها قوله : « الإسناد نسب الحديث » ، وقوله : « اجعلوا عشاءكم الصّلاة ، ولا تجعلوا صلاتكم العشاء » ، وذلك أنّ أصحابه حضرهم العشاء والعشاء فقالوا :
أيّهما نبدأ به ؟ فقال هذا الكلام .
وله شعر جيّد منه قوله :
ولو أنّ لي ما كان في الكون كلّه * وكانت لي الأكوان بالأمر ساجده
لما نظرت عيني إليها ولا رنت * إذا لم تكن ذاتي لذاتك واحده
وقال قبل وفاته بيوم واحد :
تعبنا من الدّنيا ومن طول عمرها * وما بعدها خير وأبقى وأفضل
فعجّل لنا بالخير يا خير مفضل * ويا خير مأمول عليه المعوّل
وكان قد اختصّ بالملك الأشرف إسماعيل في جملة من اختصّ به من الصّوفية أصحاب الشيخ إسماعيل ، هو والشيخ محمّد المزجاجي « 1 » ، وصار أمرهما نافذا وشفاعاتهما مقبولة حتى إنّه كان الأشرف كثيرا ما يقول مشيرا إلى الرّدّاد والمزجاجي
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن أبي القاسم ، النور بن أبي عبد الله المزجاجي الزبيدي اليماني ، توفي سنة 855 ه ( الضوء اللامع 9 / 266 ) .