تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويعني من يحف به من أهل دولته : لولا كما لاجتالتهم الشّياطين « 1 » فلمّا مات الأشرف وقام من بعده ابنه النّاصر أحمد « 2 » كان المذكوران عنده في أرفع رتبة وأعزّ مكان ، فاقتدى بهما في عامّة أموره ، وميّزهما على جميع رجال دولته حتى مات شيخنا مجد الدّين محمّد بن يعقوب الشّيرازي « 3 » في سنة سبع عشرة وثماني مائة ، ولّى عوضه قضاء / الأقضية للشيخ شهاب الدّين أحمد الرّدّاد ، فباشره ثلاث سنين حتى مات ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة « 4 » الحرام سنة إحدى وعشرين وثماني مائة . وله سماع على بعض الشيوخ بمكّة ، وأجاز له في دمشق أبو بكر ابن المحبّ « 5 » ، وعمر بن أحمد الجرهمي ، ومحمد بن محمّد بن داود المقدسي « 6 » ، ومحمّد بن أحمد بن الصّفي
هامش
( 1 ) أي صرفتهم عن هداهم إلى ضلالتها ، وأخذتهم بأن يجولوا معها ، واختارتهم لأنفسها ، وفي الحديث : « خلق الله عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين » . ( أساس البلاغة ) . ( 2 ) سبق في التراجم ، انظر ترجمته ذات الرقم : 244 . ( 3 ) الفيروزآبادي العالم اللغوي الشهير ، صاحب ( القاموس المحيط ) ومصنفات أخرى كثيرة . ولد بشيراز سنة 729 ه وتوفي بزبيد سنة 817 وفيها قبره ( الضوء 10 / 79 وبغية الوعاة 1 / 273 ) . ( 4 ) وفاته في الترجمة السابقة في ليلة التاسع والعشرين من ذي القعدة . ( 5 ) هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله ، شمس الدين ، أبو بكر ، السعدي ، المقدسي الأصل ، الصالحي ، المعروف بابن المحب ، الحافظ ، المسند ، توفي بدمشق في ذي القعدة سنة 789 ( إنباء الغمر 2 / 270 ) . ( 6 ) هو محمد بن محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر ، ابن أبي عمر المقدسي . مولده سنة 708 ه ، وكان محدثا . توفي سنة 796 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 535 ، الدرر الكامنة 4 / 176 ) .