غريب يرجّي منك ما أنت أهله * فإن كنت تبغي الفخر قد جاءك الفخر
ومثلك من يرعى الدّخيل ومن دعا * بيال مرين جاءه العزّ والنّصر
وخذ يا إمام الحقّ للحقّ ثأره * ففي ضمن ما تأتي به العزّ والأجر
وأنت لها يا ناصر الحقّ فلتقم * بحقّ فما زيد يرجّى ولا عمرو
فإن قيل مال مالك الدّثر وافر * وإن قيل جيش جيشك العسكر المجر
يفكّ بك العاني ويحيا بك الهدى * ويبني بك الإسلام ما هدّم الكفر
أعده إلى أوطانه عنك نائيا * وقلّده نعماك التي ما لها حصر
وعاجل قلوب النّاس فيه بجبرها * فقد صدّهم عنه التّغلّب والقهر
/ وهم يرقبون الفعل منك وصفقة * تحاولها يمناك ما بعدها خسر
مرامك سهل لا تئودك كلفة * سوى عرض ما إن له في العلى خطر
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 149
مساهمون: المقريزي
ص١٤٩