قصدناك يا مولى الملوك على النّوى * لتنصفنا ممّا جنى عبدك الدّهر
كففنا بك الأيّام عن غلوائها * وقد رابنا منها التّعسّف والكبر
وعذنا بذاك المجد فانصرف الرّدى * ولذنا بذاك العزم فانهزم الذّعر
/ ولمّا أتينا البحر يرهب موجه * ذكرنا نداك الغمر فاحتقر البحر
خلافتك العظمى ومن لم يدن بها * فإيمانه لغو وعرفانه نكر
ووصفك يهدي المدح قصد ثوابه * إذا ضلّ في أوصاف من دونك الشّعر
دعتك قلوب المسلمين وأخلصت * وقد طاب منها السّرّ للّه والجهر
ومدّت إلى اللّه الأكفّ ضراعة * فقال لهنّ اللّه قد قضي الأمر
وألبسها النّعمى ببيعتك التي * لها الطّائر الميمون والمحتد الحر
فأصبح ثغر الثّغر يبسم ضاحكا * وقد كان ممّا نابه ليس يفترّ
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 147
مساهمون: المقريزي
ص١٤٧