وأمّنت بالسّلم البلاد وأهلها * فلا ظبية تعرى ولا روعة تعرو
وقد كان مولانا أبوك مصرّحا * بأنّك في أبنائه الولد البرّ
وكنت حقيقا بالخلافة بعده * على الفور لكن كلّ شيء له قدر
فأوحشت من دار الخلافة هالة * أقامت زمانا لا يلوح لها البدر
وردّ عليك اللّه حقّك إذ قضى * بأن تشمل النّعمى وينسدل السّتر
وقاد إليك الملك رفقا بخلقه * وقد عدموا ركن الإمامة واضطرّوا
وزادك بالتّمحيص عزّا ورفعة * وأجرا ولولا السّبك ما عرف التّبر
وأنت الذي يدعى إذا دهم الرّدى * وأنت الذي يرجى إذا أخلف القطر
وأنت إذا جار الزّمان بحكمه * لك النّقض والإبرام والنّهي والأمر
وهذا ابن نصر قد أتى وجناحه * كسير ومن علياك يلتمس الجبر
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 148
مساهمون: المقريزي
ص١٤٨