وإن مدحوا اهتزّوا ارتياحا كأنّهم * نشاوى في معاطفهم خمر
وتبسم ما بين الوشيج ثغورهم * وبين قضيب الدّوح يبتسم الزّهر
أمولاي غاضت فكرتي وتبلّدت * طباعي فلا طبع يعين ولا فكر
ولولا حنان منك داركتني به * وأحييتني لم يبق عين ولا أثر
فأوجدت منّي فائتا أيّ فائت * وأنشرت ميتا ضمّ أشلاءه قبر
بدأت بفضل لم أكن لعظيمه * بأهل فجلّ اللّطف وانشرح الصّدر
وطوّقتني النّعمى المضاعفة التي * يقلّ عليها منّي الحمد والشّكر
وأنت بتتميم الصّنائع كافل * إلى أن يعود العزّ والجاه والوفر
جزاك الذي يسني مقامك رحمة * يفكّ بها العاني وينعش مضطرّ
إذا نحن أثنينا عليك بمدحة * فهيهات يحصى الرّمل أو يحصر القطر
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 151
مساهمون: المقريزي
ص١٥١