فإن تخن الأيّام لم تخن النّهى * وإن تخذل الأقوام لم يخذل الصّبر
وإن عركت منّي الخطوب مجرّبا * نقابا تساوى عنده الحلو والمرّ
فقد عجمت عودا صليبا على النّوى * وعزما كما تمضي المهنّدة البتر
. . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . « 1 »
زجرنا بإبراهيم برء همومنا * فلمّا رأينا وجهه صدق الزّجر
بمنتخب من آل يعقوب كلّما * دجا الخطب لم يكذب لعزمته فجر
تناقلت الرّكبان طيب حديثه * فلمّا رأته صدّق الخبر الخبر
ندى لو حواه البحر لذّ مذاقه * ولم يتعقّب مدّه أبدا جزر
وبأس ندى يرتاع من خوفه الرّدى * وترفل في أذياله الفتكة البكر
أطاعته حتّى العصم في قنن الرّبى * وهشّت إلى تأميله الأنجم الزّهر
هامش
( 1 ) ترك المؤلف مكان بيت بياضا .