وأنشدني لنفسه :
أستغفر اللّه خانوني وما ازدجروا * مالي ومالكم يا أيّها البشر
لا يصبح الكون كونا لا فساد به * حتى يزول بمحيي هذه الصّور
وأنشدني يخاطب الشيخ برهان الدين إبراهيم ابن زقّاعة ، وقالهما بديها :
عسى أن تمنّوا بالرّواية عنكم * ليروى بما يروي عن البحر ظمآن
وأنشد سادتي وأستدعيكم * فيظهر لي بين المشايخ برهان
وأنشدني لنفسه :
هل يأخذ الصّحف بيضا في الحساب غدا * من أذهب العمر في تسويده الصّحفا
يا ربّ ما لاعترافي غير لطفك بي * وحسبي اللّه مما أختشي وكفى
وأنشدني ، قال : أنشدني جدّك ابن الصّائغ لنفسه :
فخري بجدّي لا بجدّي * من رأى مثلي عصاما
لا فخر لي بعظام من * ماتوا وإن كانوا عظاما
وأنشدت للبدر ما قاله بديها :
للّه شهم في الشّجاعة والنّدا * ما مثله في العجم والأعراب
شهد الحروب وقام في محرابه * فكنّوا له بالفارس المحراب
960 - محمد بن أبي بكر عبد اللّه « 1 » بن عليّ بن يوسف ، المعروف بالجمال المصريّ الذّرويّ المكيّ نزيل اليمن « 2 »
. ولد بالذّروة من صعيد مصر سنة تسع وأربعين وسبع مائة تخمينا ، ونشأ بها ، ثم قدم مكة وصحب القاضي أبا الفضل النّويري ، فبعثه إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبي بكر بن عبد اللّه » خطأ ، وقد تقدمت ترجمة أبيه أبي بكر عبد اللّه ابن علي بن يوسف الذروي عند المصنف .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 1 / 428 ، وإنباء الغمر 7 / 289 ، والضوء اللامع 7 / 181 .