العجمي وولّاه المشيخة فبعد عشرة أيام عزل تمرار عن النّيابة وأعيد البلالي فعدّت له كرامة .
وكان كثير الذّكر ، متواضعا إلى الغاية ؛ لمّا اجتمعت به قبّل يدي مرارا ، وقدّم إليّ نعلي لمّا انصرفت عنه ، وهذه سيرته مع كلّ أحد ، وحضرت عنده وظيفة الذّكر بعد العشاء بالخانكاه ، وكان يرى رفع الصّوت بالذّكر ، ويعلّل ذلك ، وكان كثير الحياء ، يديم تلاوة القرآن ، مع سلامة الباطن ، وله عصبة تؤثر عنه كرامات وخوارق .
1376 - محمد بن موسى ( بن ) « 1 » عيسى ، الشّيخ كمال الدين أبو البقاء الدّميريّ الشافعيّ « 2 » .
ولد أوائل سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة بالقاهرة ، وسمع على مظفّر الدين العطّار ، وعلى علي بن أحمد العرضي ، وعبد الرحمن بن عليّ ابن محمد بن هارون الثّعلبي ، ومحمد بن عليّ الحراوي ، وعلى جماعة بمكة .
وكان في أول أمره خيّاطا ثم لازم الشيخ بهاء الدين السّبكي وتخرّج به وبغيره ، فتميّز في الفقه والحديث ، وبرع في الأدب ، ودرّس وأفتى ، ووعظ عدة سنين . وحدّث عن العرضي وغيره .
وكانت له عبادة من صيام كثير ، وقيام ليل دائم ، وتلاوة مستمرّة ، وأذكار يواظب عليها فيها طول ، وعنده خشوع وخشية وبكاء عند ذكر اللّه ، وله مجاورات عديدة بمكة والمدينة ، وتؤثر له كرامات وأخبار بالمغيّبات يسندها تارة إلى المنامات وتارة إلى بعض الشّيوخ .
وله كتاب « حياة الحيوان » اشتهر وكتب منه نسخ كثيرة جدا ، وله
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 372 ، وذيل التقييد 1 / 269 وإنباء الغمر 5 / 347 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 228 ، والدليل الشافي 2 / 708 ، والضوء اللامع 10 / 59 ، ووجيز الكلام 1 / 383 ، وشذرات الذهب 7 / 79 .