التّاج « 1 » بالخفّ فوق الرّأس نرقعه * إذ كان قردا حوى وصفا يجانسه « 2 »
فصلا ونذلا وضيعا فاجرا وسخا * فأسال اللّه ينفيه ويخرسه « 3 »
وأنشدني :
يا ربّ أنت بلوتني بغرام من * أشغلته عنّي بشغل شاغل
وجعلتني فيه أعذّب مهجتي * من دهشة ووساوس وبلابل
فاصرف إليّ عنانه أو عافني * من حبّه يا من إليه وسائلي
أنت العليم بأنّني ذو عفّة * لكن الوفيّ ذو غرام قاتل
لا أستطيع جفا ولا لي حيلة * يا ربّ أدركني بلطف عاجل
1375 - محمد بن عليّ بن جعفر ، الشيخ شمس الدين البلاليّ العجلونيّ « 4 » .
ولد قبل الخمسين والسّبع مائة ، وسلك طريق اللّه تعالى ، وأكثر من مطالعة كتاب « إحياء علوم الدّين » حتى كاد يأتي عليه حفظا أو أتى ، واختصره أحسن اختصار مع جمعه ما في الأصل ، وكان سلوكه على يد الشيخ أبي بكر الموصلي وغيره واشتهر وحسنت عقيدة الناس فيه ، وعرف بالخير والصّلاح ، فأقدمه الأمير سودون الشّيخوني نائب السّلطنة وولّاه مشيخة الخانكاه النّاصرية سعيد السّعداء في « 5 » . . . ولم يزل بها حتى مات في رابع عشر شوال سنة عشرين وثماني مائة لم يعزل عنها إلا مرة واحدة ؛ فإن الأمير تمراز نائب السّلطنة عني بخادم الخانكاه خضر
هامش
( 1 ) في الشذرات : « الباخ » .
( 2 ) في الشذرات : « وضعا مخالسه » .
( 3 ) البيتان في شذرات الذهب 7 / 94 .
( 4 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 290 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 228 ، والنجوم الزاهرة 14 / 148 ، والدليل الشافي 2 / 662 ، والضوء اللامع 8 / 178 ، ووجيز الكلام 2 / 447 ، وبدائع الزهور 2 / 33 ، وشذرات الذهب 7 / 147 ، والبلالي بكسر الموحدة ثم لام خفيفة ، كما قال السخاوي في الضوء اللامع .
( 5 ) في الأصل بعد هذا بياض ، مقدار نصف سطر .