تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولد سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة تخمينا ، وقرأ القرآن ، وحفظ كتاب « المنهاج » في الفقه للنّووي ، وكتاب « العمدة » في الحديث ، و « ألفية ابن مالك » في النحو ، وتلا بالسّبع على ابن اللّبّان الدمشقي وغيره ، وصحب الشّيخ أبا بكر الموصلي ، والشّيخ قطب الدين ، وتخلّا للعبادة ، واشتهر بالصّلاح من بعد سنة تسعين ، حتى أن تيمور لنك لما طرق الشام بعث من حماة ( بالأمان إليه ) « 1 » و ( إلى ) « 2 » من معه فلم يصبهم مكروه . ثم إن الأمير شيخ المحمودي لمّا ولي نيابة الشام اعتقده وبعث به في الرّسالة عنه مع الشّيخ شهاب الدين أحمد بن حجّي إلى السّلطان الملك الناصر فرج بن برقوق في سنة ثمان وثماني مائة ، وبنى له زاوية بدمشق سكنها حتى مات بها في ليلة عيد الفطر سنة ست وثلاثين وثماني مائة . وكان ديّنا ، خيّرا ، محبّا في العلم وأهله ، كثير التّواضع ، وكان يكثر التّرداد إلى بيروت للرّباط ، وبنى بها زاوية ووقف فيها عدّة الحرب . وكان يكاتب الفرنج بسبب المسلمين فلا يخالفونه غالبا ، واشتهر عدة سنين وعظم في أيام المؤيّد شيخ ، وقدم إلى القاهرة ، ورأيته بها وبدمشق ، ونعم الرّجل كان ، وضعف بدنه ، وثقل سمعه في آخر عمره ، رحمه اللّه .

1283 - محمد بن عبد الرحيم بن أحمد المنهاجيّ ، ابن بنت ابن اللّبّان المصريّ الشافعيّ

الأديب شمس الدين ابن زين الدين ابن شهاب الدين « 3 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا يقتضيها السياق ، وينظر : الضوء اللامع 6 / 327 . ( 2 ) كذلك . ( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 292 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 226 ، والدليل الشافي 2 / 636 ، والضوء اللامع 8 / 49 ، ووجيز الكلام 2 / 525 ، وشذرات الذهب 7 / 217 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 347 | المقريزي