ولد في ربيع الأول سنة ست وثمانين وست مائة بمصر ، وأحضر على غازي الحلاوي ، وأسمع على أحمد بن إسحاق الأبرقوهي « السيرة النبوية » ، وتفرّد بروايتها عنه ، وأجاز له العزّ الحرّاني ، وجماعة بإفادة أبيه ، وعني بالأدب فأجاد الخطّ والنّظم والنّثر ، ولم يكن في عصره أشعر منه ، وقليل منهم من يدانيه وكان مقلا من الدنيا ، وقرّر في التّوقيع بدمشق بعد الأربعين فاستمرّ ، وطلبه السّلطان الملك الناصر إلى القاهرة فما راج أمره لكبر سنّه ، وتوفي في ثامن صفر سنة ثمان وستين وسبع مائة .
ومن شعره :
يا غائبين تعلّلنا لغيبتهم * بطيب لهو ولا واللّه لم يطب
ذكرت والكأس في كفّي لياليكم * فالكأس في راحة والقلب في تعب « 1 »
وله :
زادت أصابع نيلنا * وطمت فأكمدت الأعادي
وأتت بكلّ جميلة * يا أخي « 2 » أصابع ذي أيادي « 3 »
وله :
لما تبدّا في الحنين * تحاربت كبدي وعيني
فأعجب بها من غزوة * جاءت ببدر في حنين
وله :
للّه خال على خدّ الحبيب له * بالعاشقين كما شاء الهوى عبث
ورّثته حبّة القلب القتيل به * وكان عهدي أنّ الخال لا يرث
هامش
( 1 ) البيتان في الوافي بالوفيات 1 / 318 .
( 2 ) في الوافي : « ماذي » .
( 3 ) البيتان في الوافي 1 / 318 .