وولي تقيّ الدّين محمد قضاء القضاة بعد موت مستنيبه زين الدين عليّ بن مخلوف في سنة ثمان عشرة وسبع مائة ، وكفّ بصره ومات سنة خمسين وولي عمّه تقيّ الدّين أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر قضاء القضاة المالكية بالقاهرة ، وولي أبوه علم الدّين محمد بن أبي بكر قضاء الإسكندرية ، ثم ولي قضاء دمشق حتى مات بها في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة عن ثمان وستين سنة ، وكان عالما عفيفا قوي النّفس في الحقّ .
وولد تاج الدّين صاحب الترجمة في « 1 » . . . ولد علم الدّين محمد ابن أبي بكر في عاشر رجب سنة أربع وستين وست مائة ، وتفقّه للشّافعي وباشر توقيع الحكم في ولاية تقيّ الدّين محمد ابن دقيق العيد ، ثم ولي قضاء الإسكندرية سنة سبع وعشرين وسبع مائة وهو أول شافعي وليها ، ونقل منها لقضاء دمشق في سنة ثلاثين ومات بها في سنة ثنتين وثلاثين وسبع مائة ، وترك أربعة أولاد هم : تاج الدّين محمد ولي قضاء المالكية بالقاهرة بعد عمّه تقيّ الدّين محمد بن أبي بكر ، وكمال الدّين محمد ، وبرهان الدّين إبراهيم ، وعماد الدّين ، فولي كمال الدّين وكالة بيت المال ، وناب في الحكم ، وكان شافعيّا « 2 » . . . ثم ولي قضاء القضاة المالكية بعد موت عمّه تقي الدّين في سنة خمسين ، فباشر بعفّة ودربة للأحكام إلى أن عزل بأبي الحسن عليّ بن عبد النصير بن عليّ السّخاوي في يوم الاثنين ثاني صفر سنة ست وخمسين ، فأقام اثنين وسبعين يوما ومات في رابع جمادى الأولى ، فأعيد تاج الدّين في سابعه ، وكان قد ولي عند عزله من القضاء نظر خزانة الخاص بعد موت علاء الدّين عليّ ابن « 3 » الجوخي ، فأقام على القضاء حتى مات يوم السبت تاسع صفر سنة
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض ، ولم تذكر مصادر ترجمته سنة ولادته . وقال العراقي في ذي العبر 1 / 88 أنه مات سنة 763 ه عن ثمان وخمسين سنة ، فعلى هذا تكون سنة ولادته 705 ه ، واللّه أعلم .
( 2 ) في الأصل بعد هذا بياض مقدار كلمتين .
( 3 ) بياض مقدار كلمة .