تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وله :
بروحي جيرة أبقوا دموعي * وقد رحلوا بقلبي واصطباري كأنّا للمجاورة اقتسمنا * فقلبي جارهم والدّمع جاري
وله :
ومولع بفخاخ يمدّها وشباك * قالت لي العين ما ذا يصيد قلت ذكراك
الحمد للّه الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا .

1132 - محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الورغمّيّ « 1 » التّونسيّ المالكيّ ،

أبو عبد اللّه عالم المغرب « 2 » . ولد سنة ست وثلاثين وسبع مائة ، وسمع من قاضي الجماعة بتونس أبي عبد اللّه محمد بن عبد السّلام ، وعنه أخذ الفقه والأصول ، وسمع من أبي عبد اللّه محمد بن جابر الوادياشي ، وأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن حسن بن سلامة الأنصاري ، وأبي عبد اللّه محمد بن سعد بن بزال . وقرأ القراءات الثّمان على ابن سلامة وابن بزال ، وبرع في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان والفرائض والحساب والقراءات حتى كان المرجع في الفتوى ببلاد إفريقية إليه ، وتأتيه الفتوى من مسيرة شهر ، ولا تمكّن من التّدريس وإسماع الحديث والفتوى أحد سواه لعظمته وتمكّنه من السّلطان وشهرته التي طبقت تلك الأقطار وبالدّيانة والصّلاح . قدم علينا القاهرة حاجّا في سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة فهرع الكافّة من القضاة ومشايخ العلم والطّلبة والأعيان إليه ، وأجلّوه وبالغوا
هامش
( 1 ) قيدها السخاوي في الضوء اللامع ، فقال : « بفتح الواو وسكون الراء وفتح المعجمة وتشديد الميم ، نسبة لورغمة قرية من إفريقية » ، وسيأتي في آخر الترجمة أن ورغمة قبيلة . ( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 1 / 236 ، وغاية النهاية 2 / 243 ، وإنباء الغمر 4 / 336 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 199 ، والضوء اللامع 9 / 240 ، ووجيز الكلام 1 / 356 ، وبغية الوعاة 1 / 229 ، وطبقات المفسرين 2 / 235 ، وشذرات الذهب 7 / 38 .