وسبع مائة دسّ الوزير مسعود بن رحو إلى ابن الأحمر في إرسال الواثق ، فأجابه ورد أبا العباس أحمد بن أبي سالم بعد ما جهّزه وأقدم الواثق إليه بجبل الفتح وبعث به فكانت له مع الوزير مسعود شؤون آلت إلى مسيرة به إلى دار الملك ومبايعته في شوال منها ، فاستقلّ السّلطان الواثق بالسّلطنة وقام الوزير مسعود بتدبير دولته ، وقبض على جماعة ممن قدم معه ، وعلى جند الأندلس الذين أتوا معه وسجنهم ، وقتل عدّة منهم ، وبعثه إلى الأندلس ، وبعث عسكرا إلى سبتة حتى أخذها عنوة ، فاشتدّ حنق ابن الأحمر وجهّز أبا العباس أحمد المخلوع بن أبي سالم إبراهيم حتى ملك سبتة ومضى إلى فاس فملكها في خامس رمضان سنة تسع وثمانين بعد خطوب ، وحمل الواثق إلى طنجة فقتل بها ، وكانت مدّته سنة وأياما .
1124 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق ،
السّلطان المنتصر ابن السّلطان أبي العباس ابن السّلطان أبي سالم ابن السّلطان أبي الحسن المرينيّ ملك فاس « 1 » .
كان أبوه أبو العباس لمّا خلع بموسى بن أبي عنان حمل إلى الأندلس فلم تطل أيام موسى حتى مات في جمادى سنة ثمان وثمانين وسبع مائة ، فأقيم بعده محمد المنتصر صاحب الترجمة ، وقام بالأمر دونه الوزير مسعود بن رحو ، وكانت أمور آخرها أن قدم الواثق محمد بن أبي الفضل بن أبي الحسن من الأندلس وملك فاس والوزير قائم بتدبير الأمور وذلك في شوّال ، فبعث الوزير بمحمد المنتصر إلى أبيه أبي العباس بالأندلس ، فكانت مدّته نحو أربعة أشهر .
1125 - محمد ، ويقال له : شاه محمد ، بن قرايوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا ،
ملك بغداد وابن ملكها « 2 » .
أعطاه أبوه قرايوسف إربل ، فنزلها فلمّا قتل السّلطان أحمد بن
هامش
( 1 ) ترجمته في : الاستقصاء 2 / 138 ، وجذوة الاقتباس 131 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 924 ، والنجوم الزاهرة 15 / 193 ، والدليل الشافي 2 / 718 ، ونزهة النفوس والأبدان 3 / 297 ، والضوء اللامع 8 / 292 .