وفي سبيل اللّه عمر مضى * في نجس الماء ولم ينجس
وقلّ من قد راح في حمقه * من رحمة اللّه بها مؤيسي
إن الذي آيسني فضله * من شأنه البرّ إلى من يسي
ومنه :
قسما بأهيف قدّك الميّاس * ما أنت إلا فتنة للنّاس
يا من رضيت تغرّ بي من أجله * وفراق أوطاني وبعد أناسي
وقطعت عمري في هواه ولم أنل * إلا الأسى وتصاعد الأنفاس
قد زاد هجرك لي وقلّ تصبّري * وإلى متى قل لي فؤادك قاسي
وإلام من صحبي ألام ويدّعوا * بملامهم نصحي فأطرق رأسي
أشكو إليك صبابتي فتجيبني * من حبّ أبناء الملوك يقاسي
أترا يساعدني الزّمان بليله * وأراك عندي بعد طول إياسي
وتبيت معتنقي ووجهك حضرتي * والرّيق راحي والمراشف كاسي
وسناك مصباحي وأنت منادمي * والخدّ وردي والسّوالف آسي
هيهات ما هذا الذي أنا قائل * هذا الجنون وغاية الوسواس
ومنه :
وإني لأغضي عنه طرفي عامدا * إذا ما التقينا والوشاة تصنّعا
وأقنع منه باستماع حديثه * مخافة أن يلقوا إلى القول موضعا
ولست على نفسي أخاف وإنّما * عليه إذا لاموه أن يتصدّعا
ومنه :
إني لأهوى كل من في حيّه * حتى محبّيه وهم أعدائي
ولقد هويت لأجله رقباءه * ومن العجيب محبّة الرّقباء
ومنه :
يا مفردا كلما تثنّى * جاءت معانيه بالبيان
ترادف الحزن في فؤادي * وما التقى فيه ساكنان
من القوافي ما * التقى فيه ساكنان