تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
اليمن ، وقدم القاهرة ، وولي سدانة الكعبة المعظّمة ، ثم فوّض إليه قضاء مكة عوضا عن أبي السّعادات محمد بن ظهيرة في « 1 » . . . سنة « 2 » . . . وثماني مائة ، فباشره حتى مات ليلة الجمعة ثامن عشري ربيع الآخر « 3 » سنة سبع وثلاثين وثماني مائة ، ودفن بالمعلاة . وكان مشكور السّيرة صحبته في مجاورتي بمكة سنة أربع وثلاثين ، وهو قاض ، فنعم الرّجل كان ، وصنّف وجمع كثيرا ، فمن مصنّفاته كتاب « قلب القلب » ، وكتاب « بديع الجمال » ، وكتاب « طيب الحياة » ، وكتاب « الذّيل على حياة الحيوان » ، وله نظم حسن .

1018 - محمد بن قرابغا بن عبد اللّه الكركيّ « 4 » .

قدم إلينا بالقاهرة وأفادني أشياء أخذتها عنه ، وآخر عهدي به في سنة سبع وتسعين وسبع مائة ، فمما أخبرني أنه رأى ببلاد كرك الشّوبك حشيشة أشبه شيء بالصّعتر ، إذا دلك بها على الفضّة صارت كلون الذّهب ، إلا أنه يذهب سريعا ، وانه رأى بموضع يقال له فينان على مرحلتين من الشّوبك في جهة المغرب مرقشيشا ذهبية وفضّية ونحاسية ، وأفادني أنه إذا أخذ زاج قبرسي وشبّ يماني وبارود أجزاء متساوية وسحقت ناعما ثم وضعت في إناء من زجاج بحيث تملأ نصفه ثم عجن الطّين الأصفر بشعر آدمي قد قصّ قصّا ناعما حتى أحكم عجن الطّين وصار كالغراء ولبّس على الإناء الزّجاج إلى نصفه وطيّن أسفله أيضا وعمل في آخر الطّين شبة إفريز ، وركّب على نار معتدلة وأوقد عليه ليلة كاملة بعد ما يركّب على رأس الإناء الزّجاج انبيق زجاج ، وهو معروف عند الزّجّاجين ، فإن تلك الأجزاء تغلي غليانا شديدا ويقطر منها ماء
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض . ( 2 ) كذلك . ( 3 ) ذكر السخاوي في الضوء اللامع 9 / 14 أنه توفي في ثامن عشري ربيع الأول ، ثم قال : « ومن قال : ربيع الآخر كابن شهبة والمقريزي ومن تبعهما فوهم » . ( 4 ) لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من الكتب .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 130 | المقريزي