تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مائة وعشرين ( مجلسا ) « 1 » متفرّقة في خمسة أشهر ، وأقرأ « مختصر ابن الحاجب » في الأصول ، و « الطّوالع » في أصول الدين . وأقرّه السّلطان مدة مجاورته على وظيفة القضاء لحسن سيرته . وله من المصنّفات « شرح مختصر الشيخ خليل » في الفقه ، و « شرح ابن الحاجب » في الفقه ، وكتاب « المغني » في الفقه ، و « الحاشية على المطوّل » للتّفتازاني ، و « الحاشية على شرح المطالع » للقطب ، و « مقدمة في أصول الدين » ، و « النّكت على المواقف » للعضد ، ثم قدم القاهرة ولم يزل على القضاء حتى مات ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة . أنشدني لنفسه في سنة أربع عشرة وثماني مائة مما كتب به وهو بالسّجن إلى أصحابه بحماة ، وقد انقطعت مكاتباتهم عنه ، ثم كتبتها من خطّه :
هذا الزّمان فلا تلقاه بالرّهب * سلامة المرء فيه غاية العجب واصبر على ما أصاب النّفس من محن * فإنها سطّرت في سالف الكتب فالصبر بلّغت من عزم الأمور ومن * يلقى المكاره جلدا فاز بالغلب والدّهر في طبعه ما زال ممتحنا * بالنّائبات ذوي العلياء والرّتب يسقيهم بكؤوس الصّاب إذ علموا * ومن معين لأهل الجهل بالذّهب فليتني ثمل منه لينقذني * من حرفة المتعبين العقل والأدب وليتني مغبقا فيه ومصطبحا * حتى أرى لي دهرا خير مصطحب يا دهر مهلا فقد صيّرتني غرضا * يا دهر كفّ فقد أودت سهامك بي عذّب بما شئت إلا رفع مستفل * حديث مجد وإلا غير ذي نسب أو فاقض ما أنت قاض فالممات إذا * أشهى من الشّهد أو أحلى من الضّرب يا مترفين ببرد العيش في دعة * هلّا رحمتم فؤادا ذاب باللّهب وعبرة حكت الغيث المريع إذا * ما انهال نوه الثّريّا هامل السّحب
هامش
( 1 ) إضافة منا لا يستقيم النص إلا بها .