الشّام حمله من القدس إلى دمشق ، فطلب ليحضر ، فاستجار بالجامع الأموي ، وأقام فيه بزي الفقراء ، ومنع الأمير تنم من إكراهه على المسير إلى القاهرة . ثم عمله أستادار الشّام في سادس صفر ، فطلب أرباب الأموال وطرح عليهم سكرا بثمن غال ، وجرى على عادته في ظلم العباد ، فشمل ضرره كلّ أحد .
وخرج مع الأمير تنم وقد سار لمحاربة أمراء مصر ، فلما قبض على تنم ومن معه كان من جملتهم ابن الطّبلاوي ، فأعيد إلى الحديد ، وأخرج به مع العسكر من دمشق بعد ما أخذت أمواله وأهين إهانة بالغة . ثم قتل في ثاني عشر شهر رمضان سنة ( ثلاث ) « 1 » وثماني مائة على مدينة غزة .
849 - عليّ بن أحمد بن ( محمد بن سالم بن علي ) « 2 » ، موفق الدين ابن سالم الزّبيديّ المكيّ الشّافعيّ « 3 » .
ولد بزبيد في جمادى سنة سبع وأربعين وسبع مائة ، ونشأ بها ، وعني بالعلم ، فأخذ بها وبمكة عن جماعة ، وسمع كثيرا ، حتى برع في الفقه والعربية والعروض والفرائض والحساب . ودرّس ، ورحل إلى دمشق وسمع بها وبمصر . وأقام بمكة نحو ثلاثين سنة وتوفي بزبيد في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثماني مائة .
850 - عليّ بن محمد بن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم ابن محمد الكنانيّ العسقلانيّ الأصل الشافعيّ ، أبو الحسن علاء الدين ابن أبي عبد اللّه شمس الدين ابن زكي الدين المعروف بابن السّبع « 4 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل أضفناه من مصادر ترجمته .
( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة من مصادر ترجمته .
( 3 ) ترجمته في : العقد الثمين 6 / 134 ، وإنباء الغمر 7 / 200 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 205 ، والضوء اللامع 5 / 182 ، وشذرات الذهب 7 / 133 .
( 4 ) ترجمته في : السلوك 3 / 793 ، وذيل التقييد 2 / 214 ، والدرر الكامنة 3 / 186 ، وإنباء الغمر 3 / 178 ، وشذرات الذهب 6 / 340 ، وسيعيده المصنف بعد قليل ترجمة رقم 852 .