مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبع مائة .
811 - عليّ بن داود بن يوسف بن عمر بن عليّ بن رسول قاسم بن رسول محمد بن هارون بن أبي الفتح بن نوحي بن رستم التّركمانيّ الأصل اليمانيّ ، السّلطان الملك المجاهد سيف الإسلام أبو يحيى ابن الملك المؤيد هزبر الدّين ابن الملك المظفّر ابن الملك المنصور نور الدين صاحب بلاد اليمن « 1 » .
بويع له بعد موت أبيه المؤيد في ذي الحجة في سنة إحدى وعشرين وسبع مائة ، وعمره خمس عشرة سنة ، فولى نيابة السّلطان الأمير شجاع الدين عمر بن يوسف بن منصور وجعله أتابك العساكر بعد ما كان في أيام أبيه شاد الدّواوين ، وعزل من النّيابة الأمير جمال الدين يوسف ابن يعقوب .
فلما استقرت دولته توجّه في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين إلى حصن الدّملوة ، وكشف الخزائن ، ولم ينعم على أحد بشيء . ثم نزل بثعبات ، وأقام بها ، وقد تغيّرت نفوس عسكره عليه فسعوا في إقامة عمّه الملك المنصور أيوب ابن المظفّر يوسف بن عمر . واجتمع المماليك بالأمراء ومضوا إلى دار الشّجاع عمر بن يوسف بن منصور بتعز فقتلوه ، ومن كان عنده . وساروا مجدّين إلى ثعبات فقبضوا « 2 » على المجاهد وعادوا إلى المنصور أيوب في آخر ليلتهم والمجاهد معهم أسير فأسلموه له ، وأقام ثلاثة أيام يحلّف العسكر . وفي اليوم الرابع طلع في أبّهة السّلطنة إلى حصن تعز ومعه المجاهد محتفظا به ، فأودعه دار الإمارة
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 125 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 1087 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 215 ، والعقد الثمين 6 / 158 - 174 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 767 ) ، والدرر الكامنة 3 / 118 ، والنجوم الزاهرة 11 / 91 ، وتاريخ ثغر عدن 139 ، ووجيز الكلام 1 / 151 ، وبدائع الزهور 1 / 42 ، وشذرات الذهب 6 / 209 ، والبدر الطالع 1 / 444 ، وبهجة الزمن 133 .
( 2 ) في الأصل : « فقبوا » خطأ .