تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
عهده ابنه الأمير أبي فارس ، ثم أعفاه ومات . فعدل ابنه محمد بن محمد عن طريقة السّيف والجندية إلى طريقة الرّباط ، فنشأ ابنه محمد بن محمد ابن محمد مائلا إلى الطّلب ، فتقدم وبرع في علم العربية والبصر بنقد الشعر وفنونه ، ومات في سنة تسع وأربعين وسبع مائة « 1 » وترك أولادا منهم أبو زيد عبد الرحمن . قال العلّامة لسان الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن الخطيب الأندلسي السّلماني في كتاب « الإحاطة بتاريخ غرناطة » بعد ما ذكر ما تقدّم من نسب أبي زيد ذرية عثمان أخي كريب الذكور في . . . بهاثوار الأندلس « 2 » وينسب سلفهم إلى وائل بن حجر ، قال : وانتقل سلفه من إشبيلية عن نباهة وتعيّن وشهرة عند الحادثة بها ، أو قبل ذلك فاستقرّ بتونس منهم ثالث المحمّدين : محمد بن الحسن ، وتناسلوا على سراوة وحشمة ورسوم حسبيّة ، وتصرّف جد المترجم به لملوكها في قيادة الجيوش .

حاله وصفته :

قال في الإحاطة : هذا الرّجل الفاضل جمّ الفضل « 3 » ، باهر الخصل ، رفيع القدر ، ظاهر الحياء ، أصيل المجد ، وقور المجلس ، خاصّي الزي ، عالي الهمّة ، عزوف عن الضّيم ، صعب العادة ، قويّ الجأش ، طامح لقنن الرياسة ، خاطب للحظ ، متقدّم في الفنون العقلية والنّقلية ، متعدد المزايا ، سديد البحث ، كثير الحفظ ، صحيح التّصور ، بارع الخطّ ، مغريّ بالتّجلة ، جواد ، حسن العشرة ، مبذول المشاركة ،
هامش
( 1 ) مات بالطاعون الجارف الذي ضرب البلاد في تلك السنة . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وكأن شيئا سقط من النسخة فاختل النص ، لذلك وضعنا نقطا في موضع السقط المحتمل . ( 3 ) في الأصل : « بالفضل » .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 386 | المقريزي