وأخذوا الشريعة في أيديهم ، وقد صف أبو الأعور
قائدهم عليها الخيل والرجال ، وقد أجمعوا أن يمنعونا
الماء ، ففزعنا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبرناه بذلك ، فدعا
صعصعة بن صوحان العبدي ، فقال : إئت معاوية فقل : إنا
سرنا مسيرنا هذا وأنا أكره قتالكم قبل الأعذار إليكم ،
وإنك قدمت بخيلك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ، بدأتنا بالقتال
ونحن من رأينا الكف عنك حتى ندعوك ونحتج عليك ،
وقد حلتم بين الناس وبين الماء ، فخل بينهم وبينه حتى
ننظر فيما بيننا وبينكم ، وفيما قدمنا له وقدمتم ، وإن كان
أحب إليك أن ندع ما جئنا له ، وندع الناس يقتتلون على
الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا فقال معاوية
لأصحابه : ما تقولون ؟
فقال الوليد بن عقبة : امنعهم الماء كما منعوا ابن
عفان ، إقتلهم عطشا قتلهم الله .
وقال عمرو بن العاص : خل بين القوم وبين الماء ،
فإنهم لن يعطشوا وأنت ريان .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 97
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٧