وبك يا أمير المؤمنين ، والرأي أن ترسل له عينا من
عيونك وثقة من ثقاتك ، بكتاب تدعوه إلى بيعتك فإن
أجاب وأناب كان له ما لك وعليه ما عليك ، وإلا
جاهدته وصبرت لقضاء الله حتى يأتيك اليقين ، فقال
الإمام علي ( عليه السلام ) : عزمت عليك يا صعصعة إلا كتبت
الكتاب بيدك ، وتوجهت به إلى معاوية ، واجعل صدر
الكتاب تحذيرا وتخويفا ، وعجزه استتابة واستنابة ،
وليكن فاتحة الكتاب .
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية : سلام
عليك ، أما بعد ، ثم اكتب ما أشرت به علي .
واجعل عنوان الكتاب " ألا إلى الله تصير
الأمور " ، قال صعصعة : إعفني يا أمير المؤمنين من ذلك ،
قال : عزمت عليك لتفعلن ، قال : أفعل إن شاء الله ، فخرج
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 94
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٤