بالكتاب وتجهز وسار حتى ورد دمشق ، فأتى باب
معاوية ، فقال للآذن : استأذن لرسول أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب وبالباب أردفه من بني أمية ، فأخذته
الأيدي لقوله وهو يقول " أتقتلون رجلا أن يقول ربي
الله " ، وكثرت الجلبة واللفظ ، فاتصل ذلك بمعاوية فوجه
من يكشف الناس عنه ، فكشفوا ، ثم أذن لهم فدخلوا ،
فقال لهم : من هذا الرجل ؟ فقالوا رجل من العرب يقال له
صعصعة بن صوحان معه كتاب من علي ، فقال : والله لقد
بلغني أمره ، هذا أحد سهام علي وخطباء العرب ، ولقد
كنت إلى لقائه شيقا ائذن له يا غلام فدخل عليه فقال :
السلام عليك يا ابن أبي سفيان ، هذا كتاب أمير المؤمنين ،
فقال معاوية : أما إنه لو كانت الرسل تقتل في الجاهلية أو
الإسلام لقتلتك ، ثم اعترضه معاوية في الكلام ، وأراد أن
يستخرج ليعرف قريحته أطيعا أم تكلفا ، وجرى نقاش
طويل فيما بينهم ، حتى قال معاوية : ويحك يا بن صوحان
فما تركت لهذا الحي من قريش مجدا ولا فخرا ، قال : بلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥