والله لقد تركت لهم ما لا يصلح إلا بهم إلى أن قال : وهم
منار الله في الأرض ، ونجومه في السماء ، ففرح معاوية ،
وظن أن كلامه يشمل قريشا كلها ، فقال : صدقت يا ابن
صوحان ، إن ذلك كذلك ، فعرف صعصعة ما أراد ، فقال :
ليس لك ولا لقومك في ذلك إصدار ولا إيراد ، بعدتم أنف
المرعى وعلوتم عن عذب الماء قال : فلم ذلك ؟ ويلك
يا بن صوحان قال : الويل لأهل النار ، ذلك لبني هاشم ،
قال : قم ، فأخرجوه ، فقال صعصعة : الصدق ينبي عنك
لا الوعيد ، من أراد المشاجرة قبل المحاورة ، فقال معاوية
لشئ ما سوده قومه ، وددت والله أني من صلبه ، ثم
التفت إلى بني أمية وقال : هكذا فلتكن الرجال .
استيلاء أهل الشام على الماء
عن عبد الله بن عوف الأحمر ، قال : لما قدمنا على
معاوية وأهل الشام ، وجدناهم قد نزلوا منزلا اختاروه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦