وتكرر قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمار تقتلك الفئة الباغية في حفر
الخندق وغيرها .
وارتجز علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يومئذ هذه الأنشودة
أثناء العمل :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيه قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغبار حائدا
فجعل يرتجز فيها ويكثر من ذكرها فظن رجل من
الصحابة أن عمارا يعرض به فقال ( 1 ) : قد سمعت ما تقول
منذ اليوم يا بن سمية ، والله لا أراني سأعرض هذه العصا
لأنفك ، وكانت في يده عصا فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم
قال : " ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى
هامش
( 1 ) ما اشترك عثمان في بادئ الأمر بالبناء ، وحينما خرج من بيته
صادف أن اندهم الجدار فأثار الغبار ، فتنحى عثمان عنه وأمسك
بطرف ثوبه أنفة لذلك ظن أن عمار تعرض له .