تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على بناء مسجده في المدينة فشمر عمار عن ساعد الجد والعمل في بناء المسجد مع سائر المسلمين ، وكانت هذه المساواة دعوة بلسان الحال لكافة المسلمين أن يشاركوا في العمل دون أنفة أو استكبار ، وكان أنشودة المسلمين حين العمل : لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك من العمل المضلل كان يحمل كل مسلم لبنة واحدة لرصفها في البناء ، أما عمار فكان يحمل لبنتين معا كل مرة ( 1 ) ، ويبذل كل مسلم جهدا واحدا ويأبى عمار إلا أن يبذل جهدين ، فزاد أحدهم لبنة أخرى فقال : يا رسول الله قتلوني يحملون علي ما لا يحملون ، قالت أم سلمة زوج النبي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينفض وفرته بيده وكان رجلا جعدا وهو يقول : ويح ابن سمية ليسوا يقتلونك إنما تقتلك الفئة الباغية
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 / 373 ، المستدرك للحاكم النيسابوري 3 / 387 .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45 | حسين الشاكري