أقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على بناء مسجده في المدينة فشمر
عمار عن ساعد الجد والعمل في بناء المسجد مع سائر
المسلمين ، وكانت هذه المساواة دعوة بلسان الحال لكافة
المسلمين أن يشاركوا في العمل دون أنفة أو استكبار ،
وكان أنشودة المسلمين حين العمل :
لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك من العمل المضلل
كان يحمل كل مسلم لبنة واحدة لرصفها في البناء ،
أما عمار فكان يحمل لبنتين معا كل مرة ( 1 ) ، ويبذل كل
مسلم جهدا واحدا ويأبى عمار إلا أن يبذل جهدين ، فزاد
أحدهم لبنة أخرى فقال : يا رسول الله قتلوني يحملون
علي ما لا يحملون ، قالت أم سلمة زوج النبي فرأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينفض وفرته بيده وكان رجلا جعدا وهو
يقول : ويح ابن سمية ليسوا يقتلونك إنما تقتلك الفئة الباغية
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 / 373 ، المستدرك للحاكم النيسابوري
3 / 387 .