الله ( صلى الله عليه وآله ) ممن أبلوا بلاء حسنا في المواقع كلها لا سيما في غزوة
بدر الكبرى ، وأحد ، والخندق ، وحنين ، وكان من حملة
راياته في بعض مواقعه .
كما اشترك في صدر الإسلام في بناء مسجد قبا ،
ومسجد رسول الله ، وحفر الخندق ، بكل جد ونشاط مع
شيخوخته وكبر سنه .
وعندما ولي إمارة الكوفة في عهد عمر بن الخطاب
سار في أهلها سيرا لم تجده إلا عند أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) من العدل وإحقاق الحق ، ومكافحة
الباطل ، وما كان يهتم بأبهة الولاية ولا بمظهر الدنيا ،
ويروي أحد معاصريه من أهل الكوفة ، رأيت عمار بن
ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها ثم يربطه بحبل
ويحمله فوق ظهره ويمضي به إلى داره ! ! ولم يكن عسيرا
عليه أن يتمتع بنعيمها أو أن يتجبر ويتكبر ، يمشي خلفه
الخدم والحشم والحرس وهو والي الكوفة ، وأمير جيشها ،
ولكنه ترفع عن هذا كله ، وكان يأكل من كد يده ولا تطمع
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 43
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٣